إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي
120
رسائل في دراية الحديث
بإسناد مشتمل على طبقات أربع . فهذا هو المزيد في الإسناد . تذييلٌ قيل : إذا أسنده وأرسلوه ، أو وصلوه وقطعوه ، أو رفعه ووقفوه فهو كالزيادة ، ومقبول كما يقبل المزيد في المتن زيادة غير منافية ، وذلك لجامع عدم المنافاة ؛ إذ يجوز أن يكون المسنِد أو الواصل أو الرافع قد اطّلع على ما لم يطّلع عليه المرسل والقاطع والواقف فيقبل منه . ( 1 ) هذا ، واعترض عليه بأنّ الناقص يكون موجوداً في المزيد مع الزيادة ، والمرويّ بالزيادة والمرويّ بالنقصان يكون كلاهما مقبولين لعدم التقابل بينهما ، ولا كذلك الإرسال بالقياس إلى الرفع لكونهما من المتقابلين تحقّقاً . وأيضاً المزيد في الإسناد إنّما يكون بزيادة عدد الطبقات في السند ، ولا يتصحّح ذلك باشتماله على جميع طبقات الناقص وزيادة . وأيضاً القطع في المقطوع بإزاء طبقة الموصول . فحينئذ الصحيح أن يقال : إنّ الإسناد مقبول من المسند وكذلك الوصل من الواصل والرفع من الرافع ، لا أنّها كالزيادة في السند بالقياس إلى الإرسال والقطع والوقف ؛ فتأمّل . تذنيب في بيان المطلب : اعلم أنّه إذا تعارض إرسال وإسناد ، أو قطع ووصل ، أو وقف ورفع في حديث بعينه من شخصين أو شخص واحد في وقتين ، فالذي هو الحقّ وعليه الأكثر ترجيح الإسناد والوصل والرفع . وقد يقال : الإرسال نوع قدح في رواية المسنِد ، والقطع في رواية الواصل ، والوقف في رواية الرافع ، فمن يذهب إلى تقديم الجرح على التعديل يلزمه هاهنا أيضاً
--> 1 . الرواشح السماوية : 162 .